الخميس، 28 يناير 2016

أزمة ولاية الفقيه ، أزمة سقوط النظام – حوار مع محمد علي توحيدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

السيد محمد علي توحيدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في حوار أجرته قناة المقاومة (سيماي آزادي) مع السيد محمد علي توحيدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ، قال السيد توحيدي بخصوص تندم خامنئي والنأي بنفسه عن حادث الاعتداء على السفارة السعودية: انه لحادث مهم للغاية في نظام ولاية الفقيه. من المهم جدا أن خامنئي أرغم على التندم العلني والصريح في التلفزيون الرسمي للنظام فيما يخص هذا الموضوع. لأن خامنئي ورغم أن الموضوع كان مثارا في العالم وعلى الصعيد الدولي والاقليمي وفي داخل النظام نفسه وخلق أزمة داخل النظام ورغم أن خامنئي كان له تصريحات علنية ولكنه لم يتطرق الى الموضوع من اليوم الأول ولحد الآن. 


ولكن الآن يضطر الولي الفقيه لأول مرة أن يدين العمل الذي انطلق بأمره هو نفسه ومن قبل عناصر موالية له والآن يدينه عدة مرات وينأي بنفسه عنه. 
انه كان حادثا مهما للغاية. ان دخول خامنئي في الموضوع هو من الوقائع التي يبرز مدى ضعف هذا النظام برمته في هذه المرحلة  وبشكل غير مسبوق.. لأن خامنئي جاء الآن مضطرا لكي يقول أخطأوا سواء بشأن السفارة السعودية أو بخصوص السفارة البريطانية قبل ذلك.. وهذا يدل على أن خامنئي رضخ  متخاذلا لقواعد توازن القوى على الصعيد السياسي وتوازن القوى على الصعيدين الاقليمي والدولي...
ولكن خامنئي في الوقت نفسه يمجد عناصره المخلصة ويقول انهم يدركون الحقائق أكثر من الكبار. وقصده من الكبار اشارة مباشرة الى رفسنجاني الذي يقول لابد من تجرع كأس السم ونتخلى عن ادعاءاتنا... ويريد خامنئي يقول هؤلاء يفهمون وتشخصيهم صائب... وهذا يدل على أن لا استيعاب لديه للمرونة ومازال الباب يفتح على مصراع الارهاب والبلطجية. 
وبخصوص سؤال طرحه المذيع ما هو صلب كلام خامنئي: هل التندم من حادث السفارة السعودية آم دعم البطلجيين؟ قال محمد علي توحيدي: الأمر الجديد هو ضعف النظام السياسي المفرط في توازن القوى والوضع المتدهور والمتأزم الذي يعيشه الولي الفقيه الذي أصبح متخاذلا بعد تجرعه كأس السم وكسر شوكته في القنبلة النووية.  وهذا هو الواقع الجديد والبارز في كلام خامنئي. ولكن الشق الثاني في كلامه بخصوص دعمه للبلطجيين هذا يعود الى طبيعة النظام الصلبة شديدة المراس. 
وبشأن دعم خامنئي لمجلس صيانة دستور النظام واقصاء المرشحين والتماسه من معارضي النظام للمشاركة في عملية الاقتراع والتصويت قال السيد توحيدي: هذا الكلام هو رواية أخرى وربما أكثر تعبيرا من تندمه حيث يبين قضية سقوط ولاية خامنئي. لأنه في أول كلامه الجاد عشية الانتخابات انه يتكلم بصراحة عن المقاطعة وخطر المقاطعة. لنسأل: من يدعو الى المقاطعة ولأي جهة سياسة المقاطعة؟ الواقع أن المقاطعة كانت سياسة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية منذ أكثر من 30 عاما. ان كلمته الأولى هي أن العدو مترصد في الكمين. وحتى خطابه للزمرة المنافسة ورفسنجاني وروحاني هو اذا تحديتم مجلس الصيانة ورفضتم ، ما أقصاه هذا المجلس سيواجه البلد اضطرابات وهذا اشارة صريحة الى خطر الانتفاضة والنهوض. 
انه يريد أن يحذرهم ويقول لهم ان الوضع خطير والخطر يدق باب النظام برمته وسيواجه البلد اضطرابات عندئذ لا يبقي شيء لكم ولنا. 
خامنئي ظهر في الساحة بعد رفض أهلية أعداد ضخمة وأكثر من 50 بالمئة من المرشحين ودافع عن ذلك. وهذا يدل على أن النظام رغم أنه يعاني من دوامة من العقوبات والاضطرابات والمخاطر الا آنه لا يستطيع تحمل أدنى معارضة حتى من العناصر الموالية للولاية. 
الواقع أن هذه الانتخابات هي انعكاس لأزمة ولاية الفقيه وأزمة سقوط النظام. صراع بين العصابات. هناك أزمة حقيقية ظهرت في مرحلة حاسمة جدا في تقاسم السلطة وتوازن القوى داخل النظام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق