الثلاثاء، 19 أبريل 2016

ماهو الفرق بين الفائز والخاسر ..؟


في الحقيقة لافرق بين الفائز والخاسر في مسرحية الانتخابات في نظام ولاية الفقيه لأن لامعنى للانتخابات في ظل هذا النظام الفاشي حيث أن المادة السابعة والخمسين من دستور النظام ينص بالحرف أن «السلطات الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية هي: السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية ، وتمارس هذه السلطات صلاحياتها بالإشراف المطلق لولي الأمر وإمام الأمة...» لذا نرى كل الذي قدموا ترشيحهم كان يجب عليهم إثبات ولائهم لولاية الفقيه قلبا وقالباً. ولاختبار هذا الولاء هناك ما آلية تسمّى «هندسة الانتخابات» حيث يدخل مجلس المراقبة على الدستور على الخط وبالاعتماد على تقارير استخبارات الحرس قام بشطب واقصاء 99% من المرشحين للجناح المنافس حيث بقي منهم 30 شخصاً من اصل 3000. بعد ذلك خامنئي وافق مع عدد من هؤلاء الذين لم يرهم خطراً على هيمنته. لكن الحقيقة هي أن غرفة تجميع الأصوات هي التي تحدّد بموافقة الجناحين المتنافسين نسبة المشاركين. وهذه العملية مستمرة منذ بداية الانتخابات في نظام الملالي ، وهذا هو ديمقراطية ولاية الفقيه! ونقطة أخرى يجب التوقف عندها وهي عدم وجود خلاف جوهري بين المرشحين و«المنتخبين» من الجناحين.
وكما صرّحت السيدة مريم رجوي التنافس الحقيقي بين المسؤولين السابقين عن الإعدامات والتعذيب وتصدير الإرهاب مع المسؤولين الحاليين لهذه الجرائم. 



واما بالنسبة لنتيجة الإنتخابات كان واضحاً منذ البداية أن نظام الملالي سيخرج من هذه الانتخابات أكثر ضعفا ًوهشاشةْ عما كان سابقاً، وهذا الذي حصل. حيث أن خامنئي أصبح الخاسر الأكبر من هذه العملية. لأنه ذاق الأمرّين وبالرغم من قيامه باقصاء المرشحين التابعين للجناح المنافس، وإقصاء حتى حسن خميني حفيد سلفه في الحكم، لكنه لم يستطع من تحقيق أي نجاح. ويكفي أن نرى أن المنتخبين الثلاثين في العاصمة طهران لمجلس الشورى كلهم من الجناح المنافس وخامنئي لم يستطع من فرض والد عروسه حداد عادل الذي كان رئيس المجلس في دورة واحدة. وهكذا الحال في مجلس الخبراء حيث رسب الرئيس الحالي لمجلس الخبراء الملا محمد يزدي وأيضا مصباح يزدي الأب الروحي لجناح خامنئي من دخول مجلس الخبراء وبات أحمد جنتي الشخص رئيس مجلس المراقبة على الدستور في المرتبة الأخيرة في القائمة. و اما باقي هذا السؤال و هو «ما الفرق بين الفائز والخاسر في مسرحية الانتخابات؟» ولإثبات هذا الامر بأن لافرق يينهما ، نرى بعد فوز زمرة رفسنجاني-روحاني أعلن الملا حسن روحاني خلال أول جلسة لهيئة الوزراء في السنة الجديدة تبعيته التامة للولي الفقيه الرجعي قائلا: «للأسف إن البعض يسعى لإثارة الفرقة وإني أعلن صراحة أن القيادة قيادة جميعنا وإننا نتّبع إرشادات القيادة بشكل كامل وفق المعايير الشرعية والقانونية والوطنية ومتى أصدر الأوامر سنسعى لتنفيذها بشكل ملموس» وبعد إعلان تبعيته لخامنئي أضاف روحاني أن: «عظمة القيادة تمثل عظمة كلنا، عظمة النظام والدولة وإضعافها يمثل إضعافنا كلنا، إضعاف النظام والدولة». وهذه هي ديمقراطية في ظل نطام ولاية الفقيه! و من الواضح بأن لايتغير شيئاً في ايران بعد هذه الانتخابات..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق