الأحد، 24 أبريل 2016

رموز النظام يستهدفون بعضهم بعضا

رموز االنظام الملالي
الصراع الداخلي للنظام الايراني وصل الى حد بأن لايوجد الا طريقين للنظام وأثار خامنئي الولي اللفقيه للنظام بالقلق حيث قام بالتفكر حول وضع النظام...
خلال الأيام الأخيرة، لاحظنا ظاهرة متناقضة مثيرة للتساؤل في النظام، بينما رموز النظام يستهدفون بعضهم بعضا بأشرس الهجمات ويتهمون بسهولة بعضهم بالخيانة ويقدمون أكثر الأوصاف وضوحا عن واقع النظام في مختلف الأصعد السياسية والإقتصادية والإجتماعية، فإن الولي الفقية إما أنه قد التزم الصمت أو عندما يخوض الساحة يكون معتزلا منزويا لا يتطرق إلى مسائل جدية.وتحت ضغوط مفروضة من عناصر عصابته والمهمومين عليه، اتهم علي خامنئي في 30 آذار رفسنجاني وروحاني بالخيانة لكنه بعد مدة وصل تصعيد الأزمة الداخلية للنظام إلى حيث ساوره فزع نفسه فبعد أسبوع، قام خلال كلمة ألقاها في 6 نيسان باستمالة روحاني وحكومته معتذرا متندما، وكذلك كان المتوقع أنه يدلي 


بدلو يوم 10 نيسان خلال اللقاء بجميع قادة الجيش وقوات الحرس، في المجال النووي على الأقل، غير أنه بسبب حدة حساسية وهشاشة واقع الحال لم يجرؤ على هذا واكتفى بالإدلاء بمسائل عامة غير هامة، حسب تلفزيون النظام.وتؤكد مواقف متقلبة كالأرجوحة يتخذها خامنئي على موقعه الهشة جدا وغاية ضعفه ما جعله يأخذ طابعا شبيها بسفينة دون مرساة تترنح نتيجة للضغوط المفروضة عليه.
فبالنتيجة أضطر الحرسي رحيم صفوي قائد قوات الحرس السابق والمستشار الحالي لخامنئي إلى تبرير هذا الصمت الذليل قائلا: ”إن سماحة القيادة يثير بعض الموضوعات في لفافة وبشكل عام بسبب حساسيتها!”. (وكالة أنباء مهر 11 نيسان 2016)
من الملاحظ جيدا ضعف واقع حال الولي الفقيه في جميع الأصعدة منها في الحوزات الدينية للملالي حيث انكشفت عزلة خامنئي في حوزة قم عن الستار لا سيما في قضية رفض أهلية حسن خميني حيث مقابل كل المراجع والملالي الكبار في الحوزات ممن دعموا سيد حسن، لم يؤيد خامنئي ومجلس الصيانة، حتى شخص واحد.
في النتيجة، وصل شعور خامنئي بالخطر من هذه الوضعية إلى أنه أرغم على إرسال رئيس مكتب وأمين أسراره إلى قم ليقول: ”على رجال الدين أن يعلموا بأن كل حياتهم نابعة عن الثورة الإسلامية ... أهم واجب الحوزة هو الوقوف بوجه أعداء الثورة”. (صحيفة ابتكار 10 نيسان 2016) 
إن كلام محمدي كلبايكاني واضح وضوح الشمس، إنه يحذر الملالي من أنه أولا حياتكم نجمت عن النظام! وإذا ما سقط هذا النظام فستسقطون، ثانيا على الحوزة أن تقف بوجه أعداء الثورة! ونظرا إلى أنه لا تقال عبارة ”أعداء الثورة” وفق ثقافة النظام في المعارضة الداخلية وإنما تشير إلى الأعداء! فيا ترى أن واقع حال النظام بلغ أي حد يجبر فيه على أن يعترف علنا بوجود أعداء الثورة في الحوزة وينبّه إلى ضرورة الوقف بوجهه.ولا يمكن تواصل مسار أفول وانكسار هيبة الولي الفقيه إلى الأبد ولا بد أن يحسم فإما ينزل الولي الفقيه من عرش السلطة المطلقة ويرضخ لتقاسم السلطة مع المنافس أو يقلعه ويدمره بشكل كامل، و هذا هو مفترق مميت وقف فيه خامنئي ولا يتمكن من أخذ قرار وكلما يؤجل القرار كلما يزداد القرار له كلفة، فيما أظهر مصطفى تاجزاده من بيادق النظام المتساقطين ووكيل وزارة الداخلية الأسبق هذا المفترق بوضوح خلال رسالة وجّهها لخامنئي من سجن إيفين حيث خاطب 
خامنئي قائلا: ”أ لست أنت الذي إعترف قبل 4 سنوات بأن العقوبات تحولت إلى حرب بلاهوادة ( أي الإختناق) فلماذا تسمح بأن التابعين لك يهاجمون من أنقذوك من تلك الوضعية؟! ”حاليا هل من المستحسن أن يتعرض اولئك الذين أنهوا الحرب بإرساء حق تخصيب اليورانيوم داخل البلاد لهجوم مجحف مِن قبل مَن عينهم سماحتكم  ويعدون الإتفاق النووي خسارة محضه...”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق